ابن عبد البر

544

الاستذكار

وقال بن وهب سمعت بن جريج يحدث به عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا فهذا الحديث قد عفي عنه بالهبة والصدقة وقد حصل الشيء المسروق ملكا للسارق قبل ان يبلغ السلطان فلم يبلغ الحد السلطان الا وهو يعفو عنه قالوا وما صار ملكا للسارق واستحال ان يقطع فيه لأنه انما يقطع في ملك غيره لا في ملك نفسه قالوا والطارئ من الشبهات في الحدود بمنزلة ما هو موجود في الحال قياسا على الشهادات [ قال أبو عمر ] قوله صلى الله عليه وسلم لصفوان ( فهلا قبل ان تأتيني به ) يمنع من استعمال النظر ما يوجب التسليم إلى ما ذكرنا من صحيح القياس في ملك الزاني نظرا له قبل الحد والله أعلم ( ( 10 - باب جامع القطع ) ) 1554 - مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه ان رجلا من أهل اليمن اقطع اليد والرجل قدم فنزل على أبي بكر الصديق فشكا إليه ان عامل اليمن قد ظلمه فكان يصلي من الليل فيقول أبو بكر وأبيك ما ليلك بليل سارق ثم إنهم فقدوا عقدا لاسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق فجعل الرجل يطوف معهم ويقول اللهم عليك بمن بيت أهل هذا البيت الصالح فوجدوا الحلي عند صائغ زعم أن الأقطع جاءه به فاعترف به الأقطع أو شهد عليه به فامر به أبو بكر الصديق فقطعت يده اليسرى وقال أبو بكر والله لدعاؤه على نفسه أشد عندي عليه من سرقته قال أبو عمر اختلف في هذا الحديث فروي ان هذا الأقطع لم يكن مقطوع اليد والرجل وانما كان مقطوع اليد اليمنى فقط ذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم وغيره قال انما قطع أبو بكر رجل الأقطع وكان مقطوع اليد اليمنى فقط قال الزهري ولم يبلغنا في السنة الا قطع اليد والرجل لا يزاد على ذلك قال وأخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن بن عمر قال انما قطع أبو بكر رجل الذي قطعه يعلى بن أمية كان مقطوع اليد قبل ذلك